كتاب روضة المحبين ونزهة المشتاقين - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)
الرابع: ملاحظته حسن موقع العاقبة، والشفاء بتلك ا لجرعة.
الخامس: ملاحظته الا لم الزائد على لذة طاعة هواه.
السادس: إبقاوه على منزلته عند الله تعالى، وفي قلوب عباده، وهو
خير و نفع له من لذة مواقعة الهوى.
السابع: إيثاره لذة العفة، وعزتها، وحلاوتها على لذة المعصية.
الثامن: فرحه بغلبة عدوه، وقهره له، ورده خاسئا بغيظه، وغمه،
وهمه حيث لم ينل منه أمنيته، والله تعالى يحب من عبده أن يراغم
عدوه، ويغيظه، كما قال الله تعالى في كتابه العزيز: <رلاطون موطئا
يخط ال! فار ولا يخالوت من عدؤ نتلا ا لأكنب لهمبه- غمرلح)
[التوبة / 0 12]، وقال:! رليغي! بهم! الكفار) [الفتح / 29]، وقال تعالى:
مكانا يراغم فيه أعداء الله. وعلامة المحبة الصادقة مغايظة أعداء
ا لمحبوب، ومراغمتهم.
التاسع: التفكر في انه لم يخلق للهوى، وإنما هيئ لامر عظيم،
[180 أ] لا يناله إلا بمعصيته للهوى، كما قيل (1):
قد هيؤوك لامر لو فطنت له فاربا بنفسك أن ترعى مع الهمل
(1) آخر بيت من لامية العجم للطغرائي (ضمن المجموع الكبير من المتون ص 539).
632