كتاب روضة المحبين ونزهة المشتاقين - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)
ركبه. وقال أيضا: المنافق عبد هواه لا يهوى شيئا إلا فعله.
الرابع والعشرون: ان الهوى هو حظار جهنم المحيط بها حولها،
فمن وقع فيه؛ وقع فيها، كما في الصحيحين (1) عن النبي! انه قال:
"حفت الجنة با لمكاره، وحفت النار بالشهوات ".
وفي الترمذي (2) من حديث ا بي هريرة - رضي الله عنه - يرفعه: " لما
خلق الله الجنة؛ أرسل إليها جبريل، فقال: انظر إليها، وإلى ما [181 ب]
أعددت لأهلها فيها، فجاء، فنظر إليها، والى ما اعده الله لأهلها فيها،
فرجع إليها، وقال: وعزتك لا يسمع بها أحد من عبادك إلا دخلها، فأمر
بها، فحجبت با لمكاره، وقال: ارجع إليها فانظر إليها، فرجع، فإذا هي
قد حجبت با لمكاره، فقال: وعزتك! لقد خشيت ألا يدخلها أحد قال:
اذهب إلى النار، فانظر إليها والى ما اعددت لأهلها فيها، فجاء، فنظر
اليها والى ما أعد الله لأهلها فيها، فاذا هي يركب بعضها بعضا، فرجع
إليه فقال: وعزتك! لا يسمع بها أحد فيدخلها، فأمر بها، فحفت
بالشهوات، فقال: ارجع، فانظر إليها، فرجع إليها، فإذا هي قد حفت
بالشهوات، فرجع إليها وقال: وعزتك! لقد خشيت الا ينجو منها أحد".
قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
(1) البخاري (487 6)، ومسلم (2823) من حديث ا بي هريرة.
(2) اخرجه الترمذي (0 6 5 2)، وأبو داود (4 4 47)، والنسائي (7/ 3)، وأ حمد
(3/ 332، 333).
637