كتاب روضة المحبين ونزهة المشتاقين - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)
الخامس والعشرون: انه يخاف على من اتبع هواه ان ينسلخ من
الايمان وهو لا يشعر، وقد ثبت عن النبي لمجيم أنه قال: " لا يؤمن أحدكم
حتى يكون هواه تتعا لما جئت به " (1). وصح عنه: انه قال: " أخوف ما
أخاف عليكم شهوات الغي في بطونكم، وفروجكم، ومضلات
ا لهوى " (2).
السادس والعشرون: أن اتباع ا لهوى من المهلكات. قال لمجيم: " ثلالث
منجيات، وثلالث مهلكات: فاقا المنجيات؛ فتقوى الله - عز وجل - في
السر والعلانية، والقول بالحق في الرضا والسخط، والقصد في الغنى
والفقر، وأما المهلكات؛ فهوى متمع، وشح مطاع، واعجاب ا لمرء
بنقسه " (3).
السابع والعشرون: أن مخالفة الهوى تورث العبد قوة في بدنه،
وقلبه، ولسانه. قال بعض السلف: الغالب لهواه أشد من الذي يفتح
المدينة وحده. وفي ا لحديث الصحيح (4) المرفوع: " ليس الشديد
بالصرعة ولكن الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب " وكلما تمرن
على مخالفة هواه؛ اكتسب قوة إلى قوته.
1 1) تقدم تخر يجه.
(2) تقدم.
31) تقدم.
41) البخاري 41 1 1 6)، ومسلم 91 0 6 2) من حديث أ بي هريرة.
638