كتاب روضة المحبين ونزهة المشتاقين - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)
با لمخالفة؛ استحق اسم الفتوة. وتأمل قول ا لخليل لقومه: <ماهذه افصاشل
التى أنتم الاعبهفون) [الانبياء/52] كيف تجده مطابقا للتماثيل التي يهواها
القلب، ويعكف عليها، ويعبدها من دون الله، قال تعالى: < أؤ يفمن اتخذ
فهه - هوله افاشت تكون لجه و! يلأ! ئم تخسب أن أكثرهم لمجتمعوت أو
لغقلولثإن هم إ قك! لألفم بل هم أضلَسليلأ) [ا لفرقان / 3 4 - 4 4].
الحادي والأربعون: ان مخالفة الهوى مطردة للداء عن القلب
والبدن، ومتابعته مجلبة لداء القلب والبدن، فأمراض القلب كلها من
متابعة ا لهوى، ولو فتشت على أمراض البدن؛ لرأيت غالبها من إيثار
الهوى على ما ينبغي تركه.
الثا ني والأربعون: أن أصل العداوة، والشر، وا لحسد الواقع بين
الناس من اتباع ا لهوى، فمن خالف هواه؛ أراح قلبه، وبدنه، وجوارحه،
فا ستراح، واراح.
قال أبو بكر الوراق: إذا غلب ا لهوى؛ أظلم القلب، وإذا أظلم؛
ضاق الصدر، وإذا ضاق الصدر ساء الخلق، واذا ساء الخلق أبغضه
الخلق وأبغضهم. فانظر ماذا يتولد من التباغض من الشر والعداوة،
وترك ا لحقوق، وغيرها.
الثالث والأربعون: أن الله - سبحانه وتعالى - جعل في العبد هوى،
وعقلا، فأ يهما ظهر توارى الاخر. كما قال أبو علي الثقفي: من غلبه
644