كتاب روضة المحبين ونزهة المشتاقين - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)
يقدر على ذلك، والرجل الذي تعلق قلبه بالمساجد إنما حمله على ذلك
مخالفة ا لهوى الداعي له إلى أماكن اللذات، والمتصدق المخفي
لصدقته عن شماله لولا قهره لهواه؛ لم يقدر على ذلك. والذي دعته
المرأة الجميلة الشريفة، فخاف الله عز وجل، وخالف هواه، والذي ذكر
الله خاليا ففاضت عيناه من خشيته إنما أوصله إلى ذلك مخالفة هواه،
فلم يكن لحر الموقف وعرقه وشدته سبيل عليهم يوم القيامة،
و صحاب الهوى قد بلغ منهم ا لحر والعرق كل مبلغ، وهم منتظرون
بعد هذا دخول سجن الهوى. فادله سبحانه وتعالى المسؤول أن يعيذنا
من أهواء نفوسنا الامارة بالسوء، وأن يجعل هوانا تبعا لما يحبه
ويرضاه، إنه على كل لشيءٍ قدير (1).
***
__________
(1) بعده في ت: " تم الكتاب، والحمد لله رب العالمين، وصلى الله على سيدنا محمد النبي الأمي، وعلى آله وصحبه وسئم تسليما كثيرا، وحسبنا الله ونعم الوكيل ".
وفي آخر نسخة ش: " تم الكتاب بعون الله سبحانه وتعالى، و الحمد لله ر ب
العالمين، وصلواته وسلامه على سيدنا محمد خاتم النبيين وسيد المرسلين،
وعلى سائر الأنبياء والمرسلين، وآل كل وسائر الصالحين، صلاة وسلاما دائمان
(كذا) إلى يوم الدين، ورضي الله تعالى عن الصحابة أ جمعين ".
649