كتاب رفع اليدين في الصلاة - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)

فعله على تلك الاحاديث الثابتة المستفيضة! وعلى فعل من ذكرنا فعله من
الصحابة الذين هم اكثر منه عددا، وأعظم منه قدرا، وأعلم منه برسول الله
ع! يم [ق ه 3] وسنته، وهم ا لخلفاء الراشدون ومن ذ! معهم! ئم اذا روى
حديث المصراة المخالف لقولكم، رد حديثه بانه لم يكن من فقهاء
الصحابة، ومستند الرد رواية ابي هريرة له؛ لان الفقه لم يكن شانه.
قال الشافعي (1): " كلمت محمد بن الحسن في مسالة المصراة،
(1)
لم أجده في " الام " ولعله فيما ساقه البيهقي في "كتاب الخلافياب " من مناظرات
الشافعي مع محمد بن ا لحسن كما اشار إليها ابن الملقن في " البدر المنير":
(3/ 03 5).
وللشافعي في الام (3/ 13 2) مناظرة مع محمد بن الحسن فيها تثبيت رو [ية أبي
هريرة و 1 لاحتجاج لها، نسوقها بنصها: "قال (محمد): فكيف تنقض الملك
الصحيح؟ فقلت: نقضته بما لا ينبغي لي ولا لك ولا لمسلم علمه إلا ن ينقضه به.
قال: وما هو؟ قلت: سنة رسول الله! ن!. قال: أفرأيت إن لم أثبت لك الخبر. قلت: إذا
تصير إ لى موضع ا لجهل أو 1 لمعاندة. قال: إنما رواه أبو هريرة وحده، فقلت: ما
نعرف فيه عن النبي ع! م! ر رواية إلا عن أبي هريرة وحده، وإن في ذلك لكفاية تثبت
بمثلها السنة. قال: أفتوجدنا أن الناس يثبتون لابي هريرة رواية لم يروها غيره أو
لغيره؟ قلت: نعم، قال: و ين هي؟ قلت: قال أبو هريرة: قال رسول الله -جمبرر: " لا تنكح
المواة على عمتها ولا على خالتها" فاخذنا نحن وانت به ولم يروه أحد عن النبي!
تثبت روايته غيره. قال: أجل ولكن الناس أجمعو 1 عليها. فقلت: فذلك أوجب
للحجة عليك أن يجتمع الناس على حديث أبي هريرة وحده ولا يذهبون فيه إ لى
توهينه بأن الله عز وجل يقول: < حرمت عليخ أشهيئ > 1 لاية، وقال: <و حلى
لكم ما ور! ذلحخ).
113

الصفحة 113