كتاب رفع اليدين في الصلاة - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)
فاحتججت عليه بالحديث، فقال: هذا حديث رواه أبو هريرة، فكان الذي
فر إليه شرا مما فر منه".
هذا ولم يخالف أبا هريرة في هذا ا لحديث أحد، ولا روى احد عن النبي
ع! خلاف ما روى، فهلا كان هنا حافط الامة و علمها بحديث رسول الله
! لخم! م إ! والله المستعان.
*وأما قولكم: إن القياس يقتضي عدم الرفع؛ لأن الانتقال من القيام
إ لى الركوع نظير الانتقال من القيام إ لى السجود، وكذلك الانتقال من
السجود إ لى القيام والقعود نظير الانتقال من الركوع (1) إ لى القيام سواء،
وقلت له: وروى ابو هريرة ان النبي لمج! قال؟ " إذا ولغ الكلب في إناء احدكم فليغسله
سبعا". فاخذنا بحديثه كله وأخذت بجملته فقلت: الكلب ينجس الماء القليل إذا ولغ
فيه، ولم توهنه بان أبا قتادة روى عن النبي بم! في الهرة أنها لا تنجس الماء. ونحن
وأنت نقول: لا تؤكل الهرة فتجعل الكلب قياسا عليها فلا تنجس الماء بولوغ الكلب،
ولم يروه إلا ابو هريرة. فقال: قبلنا هذا لان الناس قبلوه. قلت: فاذا قبلوه في موضع
ومواضع وجب عليك وعليهم قبول خبره في موضع غيره، وإلا فانت تتحكم فتقبل
ما شئت وترد ما شئت. قال: فقال: قد عرفنا ان أبا هريرة روى اشياء لم يروها غيره
مما ذكرت وحديث المصراة وحديث الاجير وغيره افتعلم غيره انفرد برواية؟ قلت:
نم أبو سعيد الخدري روى أن النبي مج! رو قال: " ليس فيما دون خمسة اوسق ه ه. "
انتهى الغرض منه.
(1) (ف): "من القيام الركوع " خطا.
114