كتاب رفع اليدين في الصلاة - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)
فكما لا يشرع الرفع في هذا الانتقال، فكذا لا يشرع في الانتقال الاخر.
قالوا: فهذا هو القياس والرأي الفاسد الذي أ جمع السلف على ذمه،
وهو يتضمن ا لجمع بين ما فرق رسول الله! ي! بينه، والتفريق بين ما جمع
بينه، فان السنة قد فرقت بين الموضعين، فالرأي الذي يتضمن التسوية
بينهما رأي باطل وقياس فاسد لا يحل اعتباره، وهذا وأمثاله ممن يتناوله ما
رواه البخاري في "صحيحه "*1) من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص،
قال: سمعت رسول الله! شم! م يقول: "ان الله لا ينزع العلم بعد اذ اعطاهموه
انتزاعا، ولكن ينتزعه منهم مع قبض العلماء بعلمهم، فيبقى ناس جهال
فيستفتون فيفتون برأ يهم فيضلون ويضلون ".
وفي رواية: " لا ينزع الله العلم من صدور الرجال، ولكن ينتزع العلم
بموت العلماء، فاذا لم يبق عالم اتخذ الناس رؤوشا جهالا فقالوا بالرأي
فضلوا وأضلوا" (2). وفي رواية: " فأفتوا بغير علم) "*3).
وهو صريح في أن "الرأي " غير علم، ولاسيما رأي يخالف ما جاء به
(1) رقم (7372). وأخرجه مسلم أيضا رقم (673 2).
(2) أخرجه ابن حزم في "الاحكام في أصول الاحكام ": (6/ 39). قال ابن حزم: " حدثنا
حمام بن حمد ئنا عبد الله بن محمد بن علي الباجي ثنا محمد بن عبد] لملك بن
أيمن ثنا أحمد بن مسلم نا بو ثور إبراهيم بن خالد 1 لكلبي ئنا وكيع عن هشام بن
عروة عن أبيه عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: قال رسول الله جم: " لا ينزع الله
العلم من. . ." باللفظ الذي ساقه المؤلف. وذكره المؤلف بلفظه في كتابه "اعلام
الموقعين ": (2/ 5 9).
(3) عند البخاري (0 0 1)، ومسلم ا لموضع السالف.
115