كتاب رفع اليدين في الصلاة - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)

وذكر أبو عمر بن عبد البر (1) من حديث حماد بن زيد، عن سعيد ابن
أ بي صدقة، عن ابن سيرين قال: لم يكن أحد (2) أهيب لما لا يعلم من أبي
بكر الصديق [ق 36]، ولم يكن أحد بعد أبي بكر أهيب لما لا يعلم من عمر،
و ن أبا بكر نزلت به قضية، فلم يجد في كتاب الله تعا لى منها أصلا، ولا في
السنة أثرا، فاجتهد رأيه، ئم قال: " هذا رأيي، فان كان صوابا فمن الله، وإن
كان خطا فمني، و ستغفر الله ".
قالوا: فهذا رأي صديقي لم يخالف أثرا عن رسول الله! م! م، وهو يجوز
ان يكون خطا، يستغفر منه، فكيف برأي غير صديقي يخالف الاحاديث
الثابتة عن رسول الله جمييه وأصحابه؟!
وقال عمر رضي الله عنه: "أ يها الناس، اتهموا الرأي على الدين، فلقد
رايتني وإفي لارد أمر رسول الله! ك! م! م برأي، أجتهد ولا الو، وذلك يوم أبي
جندل والكتاب يكتب، فقال: اكتبوا بسم الله الرحمن الرحيم، فقالوا:
نكتب: باسمك اللهم، فرضي رسول الله جمييه و بيت، فقال: يا عمر، تر] ني قد
رضيت وتابى؟ " (3).
(1) في " جامع بيان العلم وفضله ": (2/ 0 83).
(2) بعده في "الجامع ": "بعد 1 لنبي! يح". وليست في الاصل ولا فيما نقله المصنف في
" إعلام ا لموقعين ": (2/ 1 0 1).
(3) رواه أحمد في "فضائل الصحابة " (558)، والطبرا ني في " الكبير": (1/ 72)، وابن
حزم في "الإحكام ": (6/ 46)، والبيهقي في " المدخل " (217).
117

الصفحة 117