كتاب رفع اليدين في الصلاة - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)
أصل ثابت بالسنة، فاذا تضمن القياس مخالفة ما ثبت بالسنة كان باطلا في
نفسه فكيف يقدم على السنة؟!
قالوا: وأين في القياس الذي ذكرتموه أيضا اختصاص الرفع بالتكبيرة
الاولى دون سائر الانتقالات، وما للقياس وهذا التخصيص؟ ولو قال لكم
قائل: أول الركعة كاخرها، ولهذا يبتدئها بالتكبير ويختمها بالتكبير، فكما
لا يسوغ الرفع بعد انتهاء الركعة لا (1) يسوغ في ابتدائها.
و يضا الدخول في الصلاة أحد طرفيها، فلا يسوغ فيه رفع اليدين
كطرف الخروج منها. أكنتم تقبلون هذا القياس مع أنه من جنس قياسكم لا
فرق بينهما؟ وإن ردد تموه لمخالفته السنة الصريحة، لزمكم رد ما ذكر تموه
من القياس لاجل مخالفة السنة الصحيحة (2) الصريحة، ولا فرق بينهما
ألبتة، وبالله التوفيق.
* قالوا: و ما قولكم: إن أفعال الصلاة معقولة المعنى ظاهرة العبودية،
و ي معنى في رفع اليدين؟ و ي خضوع واستكانة فيه؟ فما أشبه حال فاعله
بحال من يريد الطيران!
فهذا من الكلام الباطل الذي تصان عنه وعن أمثاله سنن رسول الله لمجير
أن تعارض به، و ن تضرب لها به الامثال، وهل هذا إلا اعتراض محض
(1) (ف): "كذلك لا ... ".
(2) سقطت من (ف).
133