كتاب رفع اليدين في الصلاة - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)
على السنة ودفع لها بالراح؟
ثم نقول: فإذا كان الامر كما زعمتم، فلم رفعتم أيديكم في أول
الصلاة؟ وهلا حكمتم بترك الرفع في هذا المحل لما ذكرتموه؟ وإن كان
الرافع يشبه من يريد أن يطير، فلم سوغتم له أن يطير في أول الصلاة ولى
تسوغوا له الطيران عند الركوع والرفع منه؟!
وبهذا أجاب عبد الله بن المبارك لأبي حنيفة - رحمهما الله - حين
صلى إ لى جانبه، فرفع يديه عند الركوع والرفع منه، فلفا سلم قال له أبو
حنيفة: أتريد أن تطير؟ فقال عبد الله: لو اردت أن أطير لطرت أول مرة! (1)
قالوا: والرفع هو من زينة الصلاة ومحاسنها، وله بكل إشارة عشر
حسنات.
قال عقبة بن عامر: له بكل إشارة عشر حسنات، ذكره الامام أ حمد عنه (2).
وقال عبد الله بن عمر: لكل شيء زينة، وزينة الصلاة رفع الايدي عند
الافتتاح، وحين يريد أن يركع، وحين يريد أن يرفع (3).
وقال [ق 42] الشافعي وقد سئل عن معنى رفع اليدين في الصلاة، فقال:
(1) أخرجه الكوسج عن إسحاق بن راهويه في " مسائله): (9/ 4 484)، والبيهقي في
" الكبرى ": (2/ 82)، وابن عبدالبر في " التمهيد": (9/ 9 22)، والبخاري في كتاب
" الرفع " (ص 7 0 1) معلقا.
(2) تقدم (ص/ 1 3).
(3) تقدم (ص/ 1 3).
134