كتاب رفع اليدين في الصلاة - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)
فصل
[في اجوبة القائلين با لخفض على ادلة القائلين بالرفع]
قالى الخافضون أيديهم: لقد استنفد الرمي سهامكم، ولم تدعوا حجرا
ولا مدرا ولا قشعا*1) إلا رميتمونا به، وظننتم أن الدولة كانت لكم في هذه
الكرة، و ن الهزيمة بلغت بمنازعيكم إ لى حيث أمنتم كرتهم، و ن الحرب
قد وضعت أوزارها، وقد بردت الغنائم لاربابها، وهيهات! الان حمي
الوطيس، واستدارت رحى ا لحرب، وقال الفرسان: هل من مبارز؟
فاستعدوا الان للقاء كمين من جيوش المناظرة لم يكن لكم في حساب،
فإن ثبتم له وكسرتموه، كنتم أولى با لحق في هذه المسألة منا، وإلا
فالرجوع إ لى ا لحق أولى بكم، وبالله المستعان.
[ق 43] *2) فاما حديث [عبدالله بن عمر الذي] عليه تعولون وبه
تصولون، فهذا ال! [ول يث، يرويه] ابن عمر عن النبي جمي! ر، وعنه نافع، وعنه
مالك [. . . . . .] إمام أهل المدينة في وقته، و هلها يقتدون به.
وقد قال ابن القاسم: سألت مالكا عن رفع اليدين عند الركوع والرفع
منه؟ [فقال: يرفع في أول] مرة. وذهب إ لى أن ا لحديث منسوخ.
(1) القشع: جمع قشع او قشعة، وهو ما يقلع عن وجه الارض من المدر وا لحجر
وغيرها. "لسان العرب ": (8/ 274).
(2) هذه الورقة (43 أ) أصابتها رطوبة شديدة فذهبت ببعض كلماتها، فاجتهدت في
إكمالها بين معكوفات مستعينا بما بقي من اثارهاه
137