كتاب رفع اليدين في الصلاة - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)

على ضعف الحديث أو نسخه؛ اذ لولا ذلك لقدح في عدالته، فبطلت
رو ا يته.
ولم يزل أئمة الحديث يعللون الحديث بمخالفة مذهب الراوي له،
كما علل البخاري حديث الزهري عن ابن المسيب عن أبي هريرة في
الفارة تقع في السمن، فقال: " إن كان جامدا فالقوها وما حولها، وان كان
مائغا، فلا تقربوه" (1) = بان ابن شهاب سئل عن الفأرة تقع في السمن؛
فقال: تلقى وما حولها، ويؤكل السمن ولم يفصل (2).
وكذلك مخالفة ابن عمر أيضا للحديث كما روى أبو بكر بن أبي شيبة
(1)
(2)
أخرجه أ حمد (7177)، وأبو داود (2 384)، وابن حبان (1393، 4 139) من طرق
عن معمر عن الزهري به. وقد علل الائمة رواية معمر هذه وقالوا: ان الصواب: عن
الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس، عن ميمونة، عن النبي!. اخرجه
البخاري من طرق عن الزهري (235، 236، 5538. 0 4 55). قال أبو عيسى
الترمذي عقب إخراجه لحديث ميمونة (1798) من رواية معمر هذه: " وهو حديث
غير محفوظ. ثم قال: وسمعت محمد بن إسماعيل (أي البخاري) يقول: وحديث
معمر، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن ابي هريرة، عن النبي! ي!، وذكر فيه:
أنه سئل عنه، فقال: " إذا كان جامدا فالقوها وما حولها، وان كان مائعا فلا تقربوه "-
هذا خطأ، أخطأ فيه معمر، قال: والصحيح حديث الزهري، عن عبيد 1 دثه، عن ابن
عباس، عن ميمونة "اهـ.
أخرجه البخاري عنه (5539) باب: إذا وقعت الفأرة في السمن ا لجامد أو الذائب.
وانظر: " تهذيب السنن ": (4/ 1837 - 6 184) للمصنف، و"فتج الباري ": (1/ 4 34،
9/ 668 - 670) لابن حجر.
141

الصفحة 141