كتاب رفع اليدين في الصلاة - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)

في "مصنفه" (1): حدثنا أبو بكر بن عياش عن حصين عن مجاهد قال: ما
رايت ابن عمر يرفع يديه إلا في اول ما يفتتح.
وهذا سند صحيح على شرط مسلم.
قال الطحاوي (2): " فهذا ابن عمر قد رأى النبي غ! مو يرفع يديه، ثم قد
ترك هو الرفع بعد النبي لمج!، فلا يكون ذلك إلا وقد ثبت عنده نسخ ما قد راى
النبي! لمجو فعله، وقامت عليه الحجة بذلك.
قال: فإن قال قائل: هذا حديث منكر.
قيل له: وما دلك (3) على ذلك؟ فلن يجد إ لى ذلك سبيلا.
فان قال: فإن طاووسا قد ذكر أنه رأى ابن عمر يفعل ما يوافق ما روي
عنه عن النبي! من ذلك (4).
قيل له: فقد ذكر طاووس! ذلك، وقد خالفه مجاهد. فقد يجوز أن
يكون ابن عمر فعل ما راه طاووس يفعله قبل أن تقوم عنده ا لحجة بنسخه،
ثم قامت عنده ا لحجة بنسخه، فتركه وفعل ما ذكره مجاهد.
هكذا ينبغي أن يحمل ما روي عنهم، وينفى عنه الوهم، حتى يتحقق
(1) رقم (67 4 2). وقد تقدم تخر يجه، وأنه حديث منكر (ص 88 - 92، 7 0 1).
(2) في شرح معاني الاثار": (225/ 1 - 226).
(3) كذا في الأصل وكتاب الطحاوي، وفي (ف): " دليلك)].ـ
(4) تقدم تخريج اثر طاووس (ص / 1 3).
142

الصفحة 142