كتاب رفع اليدين في الصلاة - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)

الشعبي: أنه كان يرفع يديه في أول تكبيرة ثم لا يرفعهما (1).
قال مكحول: ما رأيت أعلم بسئة ماضية من الشعبي (2).
ومنهم إمام أهل الكوقة سفيان الثوري، كان لا يرفع يديه (3).
وقد قال أبو عاصم: سفيان الثوري أمير المؤمنين في الحديث (4). ولو
كان الرفع ثابتا غير منسوخ لما خفي على هؤلاء الاعلام، مع كثرتهم وكثرة
من نزل بالكوقة من الصحابة، فقد ذكر بعض الحفاظ أنه نزل بها أربعمائة
منهم، والناس في العلم تتع لهذين المصرين المدينة والكوفة، وفقهاوهما
أئمة الناس، وهذان المصران هما اللذان كانا يتباريان، ويرد بعضهم على
بعض، وكان علماء الكوفة يناظرون علماء المدينة ويبارونهم، وكان علماء
المدينة لا يرون مقابلتهم غير علماء الكوفة، فاياهم يقصدون ولهم
يستعدون، فمن الناس غير هؤلاء؟!
(1) رقم (2469).
(2) أخرجه ابن سعد في "الطبقات ": (8/ 372)، و لخطيب في "تاريخ بغداد": (2 1/ 0 23).
أقول: وقد قا لها مكحول أيضا في الزهري. اخرجه ابن أبي حاتم: (8/ 73)، وأبو نعيم في
"ا لحلية ": (3/ 0 36).
(3) ذكره عنه البخاري في كتاب "الرفع " (ص/ 128)، والترمذي في "ا لجامع ":
(2/ 43)، و] بن عبدالبر في "التمهيد": (9/ 13 2).
(4) ذكره النووي في " تهذيب الاسماء واللغات ": (1/ 222)، والعيني في "شرح أ بي
داود": (1/ 70). وقد وصفه بذلك غير واحد من ئمة الحديث، انظر "ا لجرح
والتعديل ": (1/ 18 1، 4/ 5 2 2)، و"الكامل ": (1/ 81) لابن عدي.
145

الصفحة 145