كتاب رفع اليدين في الصلاة - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)

* قالوا (1): و ما حديث أبي بكر الصديق (2)، فلو كان محفوظا بهذا
الاسناد، لكان في الصحاح والمسانيد، وكتب السنن، ولما لم يرور أحد
منهم واسناده في الشهرة كالشمس، دل على أن في الوسط شيئا.
ويا سبحان الله! المصنفون في هذا الباب مثل البخاري وغيره يذكرون
حديث وائل بن حجر، ومالك بن ا لحويرث، واثارا عمن هو دون الصديق،
ويكون عندهم عن الصديق الاكبر وخليفة رسول الله ع! يم مثل هذا،
ويصبرون عن إخراجه ورمي منازعهم به وابدائه واعادته! هذا مما تكاد
تحيله طباع أهل العلم وعاداتهم.
والبخاري في كتاب "رفع اليدين) " احتج بما هو من شرطه في
الصحيح، وبما ليس من شرطه، فكيف [ق 46] يكون في الباب هذا ا لحديث
العظيم بهذا الاسناد القويم الشهير، ئم لا يذكره ولا يشير إليه ألبتة؟!
* قالوا: وأما حديث عمر بن الخطاب (3)؛ فكذلك الكلام فيه أيضا،
مع زيادة أخرى تدل على ضعفه، وبين (4) أن الثابت عن عمر هو ما رواه
إبراهيم عن الاسود، قال: صليت مع عمر فلم يرفع يديه في شئ من
(1) أي من يرون عدم الرفع. وسياتي (ص 167) نقض المولف لحججهم هذه بعد أ ن
يسردها واحدة واحدة.
(2) تقدم تخر يجه (ص / 8 - 9).
(3) تقدم تخر يجه (ص/ 0 1 - 1 1).
(4) (ف): " وتبين ".
146

الصفحة 146