كتاب رفع اليدين في الصلاة - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)
عنه: أنه كان يرفع يديه في أول تكبيرة من الصلاة ثم لا يرفع بعد.
فحديث عاصم بن كليب هذا قد دل أن حديث ابن أبي الزناد على أحد
وجهين: إما ن يكون في نفسه سقيما، أو لا يكون فيه ذكر الرفع أصلا، كما
رواه عنه غيره، فان ابن (1) خزيمة حدثنا قال: ثنا عبد الله بن رجاء. وحدثنا
ابن أبي داود، ثنا عبد الله بن صالح والوهبي قالوا: ثنا عبد العزيز بن أبي
سلمة، عن عبد الله بن الفضل. فذكروا مثل حديث ابن أبي الزناد في إسناده
ومتنه، ولم يذكروا الرفع في شيء من ذلك.
فإن كان هذا هو المحفوظ، وحديث ابن أبي الزناد خطأ؛ فقد ارتفع
بذلك أن يجب لكم بحديث خطأ حجة.
وان كان ما روى ابن أبي الزناد صحيحا؟ لانه زاد على ما روى غيره،
فان عليا لم يكن ليرى النبي! ك! يم يرفع ثم يترك هو الرفع بعده إلا وقد ثبت
عنه نسخ الرفع، فحديث علي إذا صح ففيه أكبر ا لحجة لقول من لا يرى
الرفع " (2).
* قالوا: وأما حديث مالك بن ا لحويرث (3)، فحديب مضطرب المتن،
إذ في بعض ألفاظه: "حتى يحاذي بهما أذنيه "، وفي بعضها: "فروع أذنيه ".
(1) الاصل و (ف): " ابن أبي" خطاه
(2) انتهى كلام الطحاوي. وهو ايضا بنحوه في شرح المشكل ": (15/ 33 - 34).
(3) تقدم تخر يجه (ص / 5 1).
148