كتاب رفع اليدين في الصلاة - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)
قال البيهقي (1): " ورواه إسماعيل بن علية، عن سعيد بن أبي عروبة،
وقال: "رفع يديه حتى يجعلهما قريبا من أذنيه "، وكذلك قاله هشام
الدستوائي، عن قتادة (2)، ورواه [ق 47] شعبة، عن قتادة، فقال: " حتى
يحاذي بهما فروع أذنيه "، وفي رواية: "حذو منكبيه "" (3).
وإذا كان قد اضطربت ألفاظه، علم أنه غير محفوظ، فسقط الاحتجاج به.
قالوا: وأيضا لعل مالك بن ا لحويرث فعل ذلك مرة أو مرتين، فكيف
يقدم حديثه على حديث من لم يزل يصلي معه حضرا وسفرا إ لى أن مات
! رو وهو عبد الله بن مسعود؟ ولعله قد صلى معه أكثر من عشرين ألف
صلاة. ومثل هذا الترجيح لو كان من جانبكم لاستطلتم به غاية الاستطالة،
ولناديتم به علينا، والله المستعان.
(1) في "السنن الكبرى ": (2/ 5 2).
(2) بعده في السنن: ". . في إحدى الروايتين عنه وقال في الرواية الاخرى: إ لى فروع
أذنيه، ورواه شعبة. . . ".
(3) بعده في "سنن البيهقي ": "واذا اختلفت هذه الروايات فاما أن يؤخذ با لجميع فيخير
بينهما، وأما أن تترك رواية من اختلفت الرو 1 ية عليه، ويؤخذ برواية من لم يختلف
عليه. قال الشافعى رحمه الله: لانها ثبت إسعادا، وانها حديث عدد، والعدد أولى
با لحفظ من الواحد".
149