كتاب رفع اليدين في الصلاة - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)

ورواه النضر بن شميل، عن إسرائيل، عن يونس، عن يزيد كذلك،
ورواه سفيان بن عيينة كذلك، وابن عيينة لم يشهد على يزيد بإقراره أنه
تلقن، وانما ظن ظنا. ويزيد خرج له مسلم، فكيف يرد قوله بالظن وينسب
إ لى أنه زاد في ا لحديث زياديه من عنده؟!
قالوا: ولو فرضنا أنه حدث به أولا من غير ذكر: " ثم لا يعود" كما ذكر
ابن عيينة، فما المانع من قبول الزيادة من الثقة؟ فإنه يجوز أن يحدث
الراوي ببعض ا لحديث ثم يكمله، و يجوز أن يكون قد نسي الزيادة أولا ثم
ذكرها فحذفها لما نسيها، وحدث بها لما ذكرها، فلا يسوغ تضعيفه بالظن
المجرد. كيف وقد تابعه على هذه الزيادة غيره؟! كما قال ابن أبي شيبة في
"مصنفه) " (1): حدثنا وكيع، عن ابن أبي ليلى، عن الحكم وعيسى، عن ابن
أبي ليلى، عن البراء: أن النبي جمين كان إذا افتتح الصلاة رفع يديه ثم لا
يرفعهما حتى يفرغ.
ورواه أبو داود (2) من طريق ابن ابي ليلى، عن اخيه عيسى، عن ا لحكم.
وبا لجملة: فيزيد ثقة، ولم يثبت تضعيفه بما يوجب رد حديثه.
* وأما حديث أبي حميد الساعدي في عشرة من أصحاب النبي
(1) رقم (2455).
(2) رقم (752) وقال عقبه: هذا ا لحديث ليس بصحيح. وانظر ما سبق (ص/ 4 4 - 5 4).
160

الصفحة 160