كتاب رفع اليدين في الصلاة - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)

أبو جعفر الطحاوي (1).
قال الطحاوي: والذي زاده محمد بن عمرو غير معروف ولا متصل؛ لان
في حديثه أنه حضر أبا حميد وأبا قتادة، ووفاة أبي قتادة قبل ذلك بدهر طويل؛
لانه قتل مع علي، وصلى عليه، فأين سن محمد بن عمرو من هذا؟!
قال الطحاوي: وعبدا لحميد بن جعفر ضعيف (2).
قال ابن القطان: ويزيد هذا المعنى تأكيدا أن عطاف بن خالد روى هذا
الحديث فقال: ثنا محمد بن عمرو بن عطاء، ثنا رجل: أنه وجد عشرة من
أصحاب النبي ع! جلوسا. . . فذكر نحو حديث أبي عاصم.
وعطاف بن خالد هذا مدني ليس بدون عبدا لحميد بن جعفر، وإن كان
البخاري حكى أن مالكا لم يحمده، وذلك لا يضره؛ لان ذلك غير مفسر
من مالك بأمر يجب لاجله ترك روايته.
قال: وقد اعترض الطبري في ذلك على مالك بما ذكرناه من عدم
تفسير ا لجرح [و] (3) بأمر اخر لا نراه صوابا، وهو أن قال: وحتى لو كان
مالك قد فسر لم يجب أن نترك بتجريحه رواية عطاف، حتى يكون معه
مجر! اخر.
قال ابن القطان: وانما لم نره صوابا لوجهين:
أحدهما: أن هذا المذهب ليس بصحيح، بل إذا جرح واحد بما هو
(1) في " شرح معاني الاثار": (1/ 261).
(2) "معا ني الاثار": (1/ 59 2) وسياق كلامه حكاية التضعيف عن غيره.
(3) سقطت من الاصل، وأثبتناها من " بيان الوهم ".
162

الصفحة 162