كتاب رفع اليدين في الصلاة - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)
* و ما حديث الاعرابي الذي رواه الامام أحمد في "مسنده " (1) عن
النبي! ت! م: أنه لما رفع ر سه من الركوع رفع كفيه.
فان ساعدناكم على قبول رواية الصحابي المجهول الذي لم يسم،
كرجل و عرابي؛ إذ الصحابة كلهم عدول، فلا يضر جهالة أحدهم. فمن
ساعدكم على قبول رواية المجهول الذي سمع منه؟ فإن حميد بن هلال
لم يذكر من حال من حدثه ما يجتب به قبول روايته، ولا عرف به ألبتة،
ومثل هذا لا يحتج بحديثه حديثي.
* وأما الاثار التي ذكرتموها عن الصحابة رضتد الله عنهم، فقد ذكرنا
عن أعلمهم وأعرفهم بالنبي! ك! يم، وهم عمر بن الخطاب، وعلي بن أبي
طالب، وعبد الله بن مسعود- عدم الرفع في غير التكبيرة الاولى، وناهيك
بهؤلاء الثلائة علما ونبلا وجلالة واقتداء بالنبي! ك! يم!
قال الطحاوي (2): " أفترى عمر بن الخطاب رضتد الله عنه خفي عليه أ ن
النبي! ييه كان يرفع يديه في الركوع والسجود، وعلام ذلك من هو دونه،
ومن هو معه يراه يفعل غير ما رأى رسول الله! كقيم يفعل ثم لا ينكر ذلك
عليه؟ هذا عندنا محال.
(1) رقم (6 5 0 0 2). وانظر ما سبق (ص/ 6 2).
(2) "شرح معاني الاثار": (1/ 227).
165