كتاب رفع اليدين في الصلاة - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)
يدل على نسخه وإلا لم يخالفه مالك ... مع اتباعه وتحريه، فجوابه من
وجوه:
أحدها: أن مالكا لم يخالفه بل ذهب إليه وعمل بموجبه حتى مات.
هذا الذي رواه عنه أخص أصحابه واعلمهم به و لزمهم له، حتى إن بعض
أئمة المالكية قال: مذهب مالك رفع اليدين في هذه المواضع، ومذهب
القاسمية عدم الرفع.
قال أبو عمر بن عبدالبر (1): " روى ابن وهب و لوليد بن مسلم وسعيد
ابن أبي مريم واشهب وأبو المصعب عن مالك: انه كان يرفع يديه على
حديث ابن عمر (2) إ لى أن مات.
فحدثنا (3) عبدالوارث بن سفيان، ثنا قاسم بن أصبغ، ثنا بو عبيدة بن
أحمد، ثنا يونس بن عبدالاعلى، ثنا أشهب بن عبد العزيز قال: صحبت
مالك بن أنس قبل موته بسنة، فما مات إلا وهو يرفع يديه.
فقيل ليونس: وصف أشهب رفع اليدين عن مالك؟ قال: سئل أشهب
عنه غير مرة، فكان يقول: يرفع يديه إذا أحرم، وإذا أراد أن يركع، وإذا قال:
"سمع الله لمن حمده ".
قال يونس: وحدثني ابن وهب قال: صحبت مالك بن أنس في طريق
(1) في "التمهيد": (213/ 9).
(2) في التمهيد زيادة: " هذا".
(3) انظر " التمهيد": (9/ 2 22).
168