كتاب رفع اليدين في الصلاة - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)

وقال محمد بن عبدالحكم: الذي [ق 54] اخذ به في رفع اليدين: أ ن
أرفع (1) على حديث ابن عمر. قال: ولم يرو أحد عن مالك مثل رواية ابن
القاسم في رفع اليدين " (2).
ورواه معن بن عيسى القزاز أيضا عن مالك. فهؤلاء سبعة من أصحاب مالك.
فاما أشهب بن عبد العزيز فكان من افقه أصحابه و شدهم انتحالا
لمذهبه ونصرهي له، حتى إنه كان يدعو على الشافعي ويقول: اللهم أمته حتى
لا يذهب علم مالك.
قال محمد بن عبد الله بن عبدالحكم: سمعت أشهب يدعو على
الشافعي بالموت، فذكرت ذلك للشافعي فقال متمثلا:
تمنى رجالى أن أموت وإن أمت فتلك سبيل لست فيها بأوحد
فقل للذي يبقى (3) خلاف الذي مضى تهيا لاخرى مثلها فكان قد
قال: فمات الشافعي، ثم مات أشهب بعده بثمانية عشر يوفا (4).
والمقصود: أن شدة النصرة لمذهب مالك حملته على الدعاء على
الشافعي لما خالف مالكا، وهو قد حكى عن مالك أن مذهبه رفع اليدين
(1) الاصل: " الرفع " والمثبت من التمهيده
(2) اخر العقل من التمهيد. وانظر " اختلاف اقوال مالك وأصحابه " (ص/ 07 1 - 8 0 1)
لابن عبدالبر.
(3) هكذا في الاصل وفي عدة مصادر، وفي أخرى: " يبغي ".
(4) ذكر القصة ابن عبدالبر في " الانتقاء" (ص/ 97)، وهي في " تاريخ ابن عساكر":
(1 5/ 28 4 - 9 2 4)، و" وفياب الاعيان ": (1/ 239)، و" السير": (0 1/ 72).
170

الصفحة 170