كتاب رفع اليدين في الصلاة - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)
قال أبو عمر (1): يقولون: إن مالكا لم يكتب إ لى احد كتابا يعنونه
ب" الفقيه " إلا إ لى ابن وهب. وكان رجلا صا لحا خائفا لله تعا لى، كان سبب
موته أنه قرئ عليه كتاب الاهوال من "جامعه "، فأخذه شيء كالغشي، فحمل
إ لى داره، فلم يزل كذلك إ لى أن قضى نحبه.
قال أبو زرعة: نظرت في حديث ابن وهب ثمانين ألف (2) حديث من
حديثه عن المصريين وغيرهم، فما اعلم أ ني رأيت له حديثا لا أصل له،
وهو ثقة (3).
قال أبو عمر: وقد قيل: إن مالكا روى عنه عن ابن لهيعة حديث: بيع
العربان، والله أعلم (4).
(1)
(2)
(3)
(4)
في " ا لانتقاء ": (عم! 4 9).
صحح عليها في الاصل.
" ا لجرح والتعديل ": (5/ 0 9 1). وذكره في " الانتقاء": (ص 94).
أخرجه مالك في " الموطا" (1781)، وأبو داود (2 0 35)، وابن ماجه (92 1 2).
أقول: هذا ا لحديث رواه "مالك عن الثقة عنده عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده:
أن رسول الله! كرو نهى عن بيع العربان ".
قال ابن عبدالبر في "التمهيد": (4 2/ 176): "هكذا قال يحتص عن مالك عن الثقة عنده
في هذا ا لحديث عن عمرو بن شعيب، وتابعه قوم منهم ابن عبد ا لحكم. وقال القعنبي
والتنيسي وجماعة عن مالك: إنه بلغه عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده. . .
وقد تكلم الناس في الثقة عنده في هذا الموضع، وأشبه ما قيل فيه أنه اخذه عن ابن
لهيعة، أو عن ابن وهب عن ابن لهيعة؛ لان ابن لهيعة سمعه عن عمرو بن شعيب
ورواه عنه، حدث به عن ابن لهيعة ابن وهب وغيره. .". وانظر "الانتقاء": (ص/ 93).
172