كتاب رفع اليدين في الصلاة - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)
خفض ورفع على حديث ابن عمر في "الموطأ) ". وكان أفضل من رأيت
وأفةههم و صحهم علما ودينا.
قال أبو عمر: فقلت له: فلم لا ترفع انت فنقتدي بك؟ فقال لي: لا أخالف
رواية ابن القاسم، لان ا لجماعة عندنا اليوم عليها، ومخالفة ا لجماعة فيما قد
أبيح لنا ليس من شيم الائمة، والرفع متروك عندنا اليوم (1) ".
فقد اخبر من ترك الرفع عن عذره، و بان أنه لا عذر له سواه. ومعلوم
قطعا أن عذر الرافعين أصح من هذا العذر عند الله ورسوله وعباده
المؤمنين، ولا يستوي عذر من أخبر أن تركه للرفع الثابت عن رسول الله
! رر، وعن أصحابه، وعن إمامه برواية العدد الكثير عنه، ثم يتركه برواية
واحد عن مالك، وبترك أهل بلده لهذه السنة. وعذر من رفع وقدم السنن
الثابتة عن رسول الله! مرر، وعن أصحابه، والرواية الشهيرة عن إمامه التي
روا تها أكثر وأحفظ.
فهذا جوابهم (2) عن قولكم: إن مالكا راوي الحديث، وقد ترك العمل
وجواب ثان: أنه لو فرض صحة ما ذكرتم عن مالك - وحاشا وكلا-
لم يكن موجبا لترك العمل با لحديث؛ لان الاخذ بما رواه الحافط لا بما
راه. هذا قول ا لجمهور، وهذا لان روايته حجة، ورأيه ليس بحجة، وترك
(1) "والرفع متروك عندنا اليوم " ليست في مطبوعة " التمهيد".
(2) في الاصل غير واضحة بسبب الرطوبة، و (ف): "جوابكم " والصحيح ما أثبت.
176