كتاب رفع اليدين في الصلاة - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)
الحجة لما ليس بحجة باطل [والاخذ بما رواه] إذا كان ثقة حافظا [أكثر
بعدا] عن الخطأ ورأيه ليس بمعصوم. فلا نترك ما ضمنت لنا فيه
العصمة *1) إلى ما لم تضمن لنا فيه.
وأيضا: إن مخالفته لما رواه يجوز أن يكون بنسيادق، أو غلط، أو قيام
معارض عنده ظنه راجحا وليس كذلك، أو لحمله ما رواه على غير ظاهره،
أو لاعتقاده نسخه، أو لعدم صحته عنده، فتعيين احتمال النسخ من بين هذه
الاحتمالات *2) تحكم لا معنى له.
و يضا: فان هذا المدرك لو كان صحيحا، لكان أصحاب رسول الله علرو
أو لى به؛ لانهم أعلم بالتأويل وبالناسخ والمنسوخ، فكان أحدهم إذا روى
حديثا و قتى بخلافه - أخذ بفتواه، وترك ما رواه عن النبي! يو*3).
وقد روى ابن عباس - حبر الامة وعالمها - حديث بريرة (4) أن النبي
! يم خيرها لما بيعت وعتقت بين المقام مع زوجها وبين فسخ النكاح،
فاختارت فسخ النكاح، ولم يكن بيعها طلاقا لها. ثم أفتى هو وجماعة من
(1) "وترك الحجة. . .فيه العصمة " بياض فى (ف).
(2) الاصل و (ف): "الاحتمال ".
(3) الامثلة الاتية في مخالفة الراوي لما رواه ذكرها المصنف أيضا في " إعلام الموقعين ":
(4/ 9 - 394 0 4).
(4) أخرجه البخاري (283 5)، و حمد (4 184)، و 1 لدارمي (2338)، وأبو داوفى (231 2)،
و 1 بن ماجه (75 0 2)، والنسائي (7 1 4 5).
177