كتاب رفع اليدين في الصلاة - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)

الصحابة (1) بان بيع الامة طلاقها، فاخذ الائمة الاربعة وغيرهم بروايته دون
فتواه ومذهبه، وهذا هو الواجب لما قدمناه، إذ ما رواه حجة يجب اتباعها،
وليس مذهبه الذي قد نازعه فيه غيره حجة يقدم على النص.
هذا، وهو من قد استجيبت فيه دعوة رسول الله مجفي!، بأن يفقهه الله في
الدين ويعلمه التأويل، فكيف تكون رواية عن إمام قد خالفها رواية جماعة
عنه، وخالفه غيره من الائمه مقدمة على النصوص الثابتة الصحيحة؟! والله
المستعان.
وقد احتجوا (2) على أن القيء يفطر الصائم با لحديث الذي رواه [ق 57]
أبو داود والترمذي وغيرهما، عن أبي هريرة أن رسول الله ط قال: "من
ذرعه القيء فليس عليه قضاء، ومن استقاء عامدا فعليه القضاء" (3). وهو
حديث حسن.
وقد روى يحمى ابن أبي كثير، عن عمر بن ا لحكم: أن أبا هريرة كان لا
(1) " من الصحابة " تكررت في الاصل.
(2) (ف): " اتفقوا" خطا.
(3) أخرجه أبو داود (0 238)، والترمذي (0 72)، وابن ماجه (676 2).
قال الترمذي: " حديث أبي هريرة حديث حسن غريب، لا نعرفه من حديث هشام،
عن ابن سيرين، عن ابي هريرة، عن النبي ع! يم، إلا من حديث عيسى بن يونس. وقال
محمد (يععي البخاري): لا أراه محفوظاه قال الترمذي: وقد روي هذا ا لحديث من
غير وجه عن أبي هريرة، عن النبي! ك! يرو، ولا يصح إسناده "اهـ. وصححه ابن حبان
وا لحاكم و 1 لنووي، وحسنه المنذري وابن الملقن والمصنف. انظر "البدر المنير":
(5/ 0 66 - 1 66).
178

الصفحة 178