كتاب رفع اليدين في الصلاة - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)
فيتعين المصير إليه، والنقل عن غيره - إن كان نقلا مصدقا - فعن قائل غير
معصوم، ومن الممكن بل الواقع أن ينسى الراوي - صحابيا كان أو دونه-
ما سمعه وشاهده من النبي ع! ي! ولا يحضره ذكره حين أفتى بخلافه، أو ن
يتاول فيه تاويلا لا يالو فيه عن الخير وقصد الحق، ويثيبه الله على ذلك،
ويأجره عليه أجرا واحدا. وإذا كان هذا ممكنا بل واقعا، فلا حجة في قول
أحد خالف نص رسول الله! سيم كائن من كان (1).
و يضا: فمن أبطل الباطل أن يكون عند أحدهم عن النبي! يم سنة في
قضية ناسخة أو مخصصة للعموم، ثم يروي للأمة المنسوخ و لعام دائما،
ولا يروي لهم الناسخ ولا لمخصص البتة. هذا مما لا يظن بهم، ولا بمن
هو دونهم ممن له لسان صدق في الامة، قال تعا لى: < إن الذين يكتمون ما
أنزلنا من الينام! واطدى من بذد ما بنن للئاس فى اتكبف أؤلمك لم الله
ويلعنهم ألفعنوت > 1 البقرة / 159]. ومعلوم أن الناسخ والمخصص أحق
بالهدى من المنسوخ والعام، فروايته وتبليغه للأمة أوجمما وأفرض من
رواية المنسوخ، وبالله التوفيق.
فصل
قالوا: نزلنا عن هذا المقام، وفرضنا أنا ساعدناكم - وحاشا دله - على
تقديم رأي الراوي ومذهبه على ما رواه. فحديث الرفع في هذه المواطن
لم يتفرد به مالك حتى تكون مخالفته له موجبة لعدم قبوله، فقد روى عن
(1) وانظر " إعلام ا لموقعين ": (4/ 07 4 - 8 0 4).
188