كتاب رفع اليدين في الصلاة - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)
وكذلك هو مذهب الزهري. وأما سالم بن عبد الله؛ فحكى عنه
البخاري الرفع في "كتابه" (1). و ما عبد الله بن عمر فقد صحت عنه
الاسانيد التي لا مطعن فيها ألبتة، بأنه كان يرفع يديه في هذه المواطن.
ذكره البخاري عنه في " كتابه" (2)، وأحمد بن حنبل، وعبدالرزاق، وابن أبي
شيبة، ووكيع، وسعيد بن منصور، و محمد بن جرير الطبري، وابن عبد البر
وغيرهم. وقد تقدم ذكر بعض ذلك (3).
هؤلاء الائمة الحفاظ الاثبات كل منهم كان يرفع يديه بمقتضى هذا
ا لحديث، وهم رواته.
وقد روى هذا ا لحديث عن الزهري غير واحد، منهم: مالك، ويونس
ابن يزيد، وسفيان بن عيينة، وابن جريج، ومعمر، وعقيل بن خالد. فإن كان
مخالفة مالك موجبا لترك العمل به، فهلا كان قول هؤلاء بموجبه موجبا
للعمل به! فتبين أنه لا عذر لكم ولا متعلق فيما روي عن مالك من إنكار
الر بوجه من الوجوه.
(1) (ص/31).
(2) (ص/ 23).
(3) (ص/ 26 - 38).
190