كتاب رفع اليدين في الصلاة - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)

ولا ريب أن هذه الرواية أصح عن عمر، و و لى من رواية أبي بكر بن
عياش و خيه، ولو تعارضا من كل وجه لكانت رواية الاثبات مقدمة على
رواية النفي.
و ما قول أبي بكر بن عياش: ما رايت فقيها قط يرفع يديه (1).
فيقال: غاية هذا أنه لم ير هو أحدا من الفقهاء يرفع يديه، وهذا يدل على
أنه ما صلى خلف أكبر الفقهاء، أفترى أصحاب رسول الله! ي! ليسوا فقهاء؟!
وقد قال ا لحسن وحميد: كان اصحاب رسول الله! ع! ه يرفعون أيد يهم (2).
قال البخاري (3): " وممن كان يرفع يديه عند الركوع أبو قتادة
الانصاري، وأبو اسيد الساعدي البدري، ومحمد بن مسلمة، وسهل بن
سعد الساعدي، وأم الدرداء، وعبد الله بن عمر بن الخطاب، وعبد الله بن
عباس بن عبدالمطلب، وأنس بن مالك خادم رسول الله! ي!، و بو هريرة
الدوسي، وعبد الله بن عمرو بن العاص، وعبد الله بن الزبير بن العوام
القرشي، ووائل بن حجر الحضرمي، ومالك بن الحويرث، و بو موسى
الاشعري، و بو حميد الساعدي الانصاري ".
أفترى هؤلاء ليسوا فقهاء؟ فليس فيهم فقيه؟ هذا من أبطل الباطل (4)!
(1) ذكره الطحاوي في "شرح المعا ني ": (1/ 228). وسمق (ص/ 43 1).
(2) سبق من كلام البخاري قريبا.
(3) " كتاب الرفع " (ص/ 2 2 - 23).
(4) هذا السطر ليس واضخا في الاصل. وتركه في (ف) بياضا، ثم أكمل بخط مغاير.
195

الصفحة 195