كتاب رفع اليدين في الصلاة - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)

فصل
* وأما ردكم لحديث الصديق (1): بأنه لو كان صحيحا لكان في السنن
والمساند والصحاج، وكانت شهرته فوق شهرة غيره من الاحاديث.
فيقال: من العجائب ردكم لهذا الحديث الصحيح بمثل هذا الكلام
الذي لا حاصل له، واحتجاجكم بالمقطوعات والمراسيل التي بين الراوي
وبين النبي! شي! م فيها مفاوز تنقطع فيها الاعناق! وقد يكون بين المرسل وبين
النبي! م فيها أربعة أوخمسة أو أكثر، لا يدرى من هم ولا تعرف أحوالهم
ألبتة (2).
حتى لو أرسل مشايخ بلخ وخراسان وما وراء النهر الحديث لقلتم:
هذا مرسل، والمرسل حجة في أصل قولنا! ثم تجيئون إ لى حديث متصل
الاسناد مثل الشمس، تطعنون فيه بأنه ليس في السنن والمسانيد المعروفة،
وإذا جاءت تلك المراسيل التي لا تعرف في شيء من كتب الحديث ألبتة،
ولا يعرفها أحد من المحدثين، وليس في الدنيا لها إسناد يعرف = لم
يضرها ن لا تكون في المسانيد والسنن والصحاج، ولا تحيل طباع أهل
العلم نقلها وضبطها.
(1) تقدم (ص/8 - 146،9).
(2) قال السرخسي في " المبسوط ": (27/ 261): " والمراسيل حجة عندنا كالمسانيد أ و
أقوى من المسانيد؟ لان الراوي إذا سمع ا لحديث من واحد لا يشق عليه حفط اسمه
فيرويه مسندا واذا سمعه من جماعة يشق عليه حفط الرواية فيرسل ا لحديث إ".
200

الصفحة 200