كتاب رفع اليدين في الصلاة - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)
بين الموقوف والمرفوع، وقلتم: رواه وعمل به فالامران ثابتان. أو هلا
قلتم: لا تناقي بين شيء من هذه الروايات عن عمر؛ فرواية الترك بيانا منه أ ن
الرفع سنة وليس بحتم، ورواية الفعل دالة على الاستحباب، وروايته له عن
النبي! ؤ إخبارا عما شاهده كما شاهده ابنه ومن معه من الصحابة،
وتصادقت الروايات كلها عن عمر، ولم يضرب بعضها ببعض. فأي
الطريقين أليق بالعلم؟ فالتوفيق بين الروايات ونفي التعارض عنها و لعمل
بها كلها، والله الموفق.
* و ما ردكم لحديث علي بن ابي طالب بعبد الرحمن بن ابي الزناد،
وتضعيفكم له بما ذكرتم (1)، فلا ريب أن الرجل من علماء أهل المدينة
وفقهائهم، وكان مالك بن أنس - وحسبك به - يدل عليه ويرشد إليه.
قال سعيد بن أبي مريم، عن خاله موسى بن سلمة: قدمت المدينة
فأتيت مالك بن أنس فقلت: إني قدمت لاسمع العلم، وأسمع ممن تأمرني
به. فقال: عليك بابن أبي الزناد.
وقال أبو داود عن يحيى بن معين: أئبت الناس في هشام بن عروة
عبد الرحمن بن أبي الزناد.
وقال يعقوب بن شيبة: ثقة صدوق، في حديثه ضعف.
(1) انظر (ص/ 47 1). وانظر الاقوال فيه في " تهذيب الكمال ": (4/ 0 0 4).
203