كتاب رفع اليدين في الصلاة - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)
وقال البخاري (1): ثنا إسماعيل بن أبي أوش!، ثنا عبد الرحمن بن أبي
الزناد، عن موسى بن عقبة، فذكره.
و ما معارضة هذا الحديث بحديث أبي بكر النهشلي، عن عاصم ابن
كليب، عن أبيه، عن علي: أنه كان يرفع يديه في أول تكبيرة من الصلاة ثم
لا يرفع بعد (2).
فيا سبحان الله! ما الذي جعل أبا بكر النهشلي أولى بقبول حديثه من
عبد الرحمن بن أبي الزناد؟ ومعلوم عند كل من له علم بالحديث فضل ما
بين النهشلي وعبدالرحمن بن أبي الزناد في العلم وا لحفظ والفضل، وانما
أننكر على ابن أبي الزناد بعض حديثه بالعراق لوهم وقع فيه، و بو بكر
النهشلي فمعروف أيصبا بالوهم.
قال أبو حاتم بن حبان (3): كان شيخا صا لخا لكن غلب عليه التقشف
حتى صار يهم وهو لا يعلم، فبطل الاحتجاح به.
و ما قول الذهبي: إنه رجل صالح يتكلم فيه ابن حبان بلا وجه (4)؛
(1) "رفع اليدين " (ص/ 22).
(2) تقدم تخريجه و لجواب عنه (ص/ 86 - 87). ووقع في (ف): " ئم لايعد".
(3) "المجروحين ": (3/ 5 4 1). ونص عبارته: "كان شيخا صا لحا فاضلا، غلب عليه
التقشف حتى صار يهم ولا يعلم، ويخطى ولايفهم، فبطل الاحتجاج به وإن كان ظاهره
الصلاح ".
(4) تكلم فيه الذهبي في عدد من كتبه، " السير": (7/ 333)، و" تاريخ الاسلام ": (4/ 556 -
557 - بشار)، و" الميزان ": (6/ 0 17)، و قربها إ لى ما ذكره المولف ما في كتابه "من=
205