كتاب رفع اليدين في الصلاة - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)

فشهادة على نفى لا علم له به، قد علمه ابن حبان وعرف به، وهو أنه يهم
ولا يعلم. ولا ريب أن من كان يكثر منه الوهم وهو لا يعلم لم يحتج
بحديثه، و ما إذا قل وهمه لم يسقط حديثه.
وبا لجملة فالنهشلي إن لم يكن دون عبد الرحمن بن أبي الزناد فليس
فوقه، فما الذي جعله أولى بالقبول منه؟ هذا مع أن كليبا والد عاصم بن
كليب ليس من المعروفين المشهورين.
قال الحافظ أبو الحجاج المزي في " تهذيبه " (1): " قال النسائي فيما
قرات بخطه: كليب هذا لا يعلم أن احدا روى عنه غير ابنه عاصم بن كليب،
وغير إبراهيم بن مهاجر، وإبراهيم بن مهاجر ليس بقوي في الحديث ".
ولا ريب أن ا لجهالة المطلقة لا ترتفع عن الراوي إلا برواية ثقمين
فصاعدا عنه (2)، ولم يحصل ذلك في حق كليب، فكيف يقدم حديثه على
حديث عبد الرحمن بن أبي الزناد؟
قالوا: سلمنا صحته، فغايته أن يتضمن فعل علي لما روى خلافه، والعذر
عنه كما تقدم العذر عما روي عن عمر بن ا لخطاب سواء بسواء، والله أعلم.
تكلم فيه وهو موثق " (رقم 398) قال: " صالح ا لحديث، تكلم فيه ابن حبان ". و"المغني ":
(2/ 773) قال: " صدوق، تكلم قيه ابن حبان ".
(1) (6/ 175).
(2) هذا في حق من لم يوجد فيه جرح ولا تعديل، أما من تكلم فيه العقاد فقد ارتفعت
جهالة حاله. انظر " ضوابط ا لجرح والتعديل ": (ص 5 0 1) لشيخنا عبدالعزيز
العبداللطيف، و" الكفاية " (ص 93).
206

الصفحة 206