كتاب رفع اليدين في الصلاة - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)

وإذا عرف هذا فيقال: حديث ابن أبي الزناد هذا قد دل على أن حديث
ابي بكر النهشلي على أحد وجهين: إما أن يكون في نفسه سقيما أو يكون
علي ترك الرفيع في بعض الاحيان لعذر أو لسهو ونسيان، أو لبيان ا لجواز.
وهذا اولى من رد روايته عن النبي! ك! ييه بالترك المجمل، وهذا مما لا يشك
فيه منصف.
وحاشا دله أن يظن بعلي أن يروي عن النبي! ك! سنة قد شاهدها هو
وغيره، ثم يتركها ويستمر على تركها رغبة عنها وكراهة لها. هذا مما لا
يظن بمن هو دون علي رضي الله عنه بكثير فكيف به! فحديث أبي بكر
النهشلي إذا صح ففيه الحجة على من يرى الرفع فرضا في الصلاة مع
إمكان منعه للاحتجاج به عليه، إذ الحجة عنده في روايته، لا في رأيه
ومذهبه.
* و ما ردكم لحديث مالك بن الحويرث باضطرابه (1)، فقد برأه الله
من الاضطراب، ورميه بالاضطراب من باب بغي البريء العنت (2)، ومن
تكلف رد السنن نصرة لاراء الرجال.
(1) تقدم تخر يجه (ص / 5 1)، ودعواهم ا لاضطراب (ص/ 8 4 1 - 9 4 1).
(2) أي من باب اتهام البريء بالخطا، وطلب العيب له. انظر " النهاية في غريب ا لحديث ":
(3/ 6 30).
207

الصفحة 207