كتاب رفع اليدين في الصلاة - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)
فيا سبحان الله! أي اضطراب وتناقض بين قوله: " حتى يحاذي بهما
أذنيه "، وقوله: " فروع أذنيه "؟ أفترى إذا حاذى فروع الاذنين لم يصح أ ن
يقال: حاذى الاذنين!
وكذلك قوله: "قريبا من أذنيه "، وقوله في اللفط الاخر: " حذو منكبيه "،
أراد به أن يكون أسافل اليدين حذو المنكبين، ورؤوس الاصابع حذو فروع
الاذنين، فأي اضطراب واختلاف في هذا غير مخالفته لقولكم؟ ولو ساغ
لاحد رد السنن بمثل هذا التوهم الباطل لافلس العلماء من كثير من السنن
التي عليها مدار الدين، والله المستعان.
قالوا: و ما قولكم: لعل مالك بن الحويرث راه مرة أو مرتين، فكيف
يقدم على حديث من لعله قد صلى معه عشرين ألف صلاة (1)؟! فهذا لو
انفرد به مالك بن الحويرث لم يسغ رده بمثل هذا، فان روايته تضمنت
زيادة على ما رواه غيره، فكيف وقد رواه عن النبي! شمن تقدم ذكرهم.
قالوا: وهلا رددتم حديث وضع الايدي على الركب، مع أنه حديث
فرد بحديث ابن مسعود وقلتم: لعله قد صلى مع رسول الله ع! م! م عشرين
ألف صلاة؟
وأيضا: فعبدالله بن عمر قد صلى معه نحو هذه الصلوات، فهلا كانت
صلاته معه كذلك وطول صحبته له موجبة لقبول روايته عنه! يم، مع
تضمنها زيادة إثبات خفيت على ابن مسعود؟
(1) انظر (ص/149) 5
208