كتاب رفع اليدين في الصلاة - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)

وقال جابر بن عبد الله: لم يكن أحد منهم ألزم لطريق رسول الله ع! م! م
ولا أتبع من ابن عمر". انتهى كلام البخاري.
قالوا: فعبدالله بن عمر من المهاجرين الاولين، أسلم قديما مع أبيه،
وهاجر معه، وقدمه أمامه (1) في ثقله (2)، فمن هاهنا قيل: هاجر قبل أبيه.
وشهد الخندق وما بعدها مع رسول الله مج! ب! م.
وقد قال الزهري: لا نعدل برأي ابن عمر، فإنه أقام بعد رسول الله لمجيم
ستين سنة فلم يخف عليه شيء من أمره ولا من أمر أصحابه (3).
قال ابن عبدالبر (4): وقد قيل: إن إسلامه كان قبل إسلام أبيه، ولا
يصح، وكان عبد الله بن عمر ينكر ذلك. و صح من ذلك قولهم: إن هجرته
كانت قبل هجرة أبيه.
قال سفيان بن عيينة (5)، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: أدرك ابن عمر
(1) الاصل: " امه " وأ صلحها في (ف).
(2) الثقل - بفتح الثاء والقاف - ما يحمله المسافر من متاع وغيره. وفي ذلك حديث عن
ابن عمر قال: لعن الله من يزعم أني هاجرت قبل ابي إنما قدمعي في ثقله. قال
الهيثمي في "المجمع ": (6/ 78): رواه الطبرا ني وفيه جابر الجعفي وهو ضعيف.
(3) أخرجه ا لحاكم: (3/ 559)، ومن طريقه ابن عساكر في " تاريخه ": (31/ 64 1).
(4) في "الاستيعاب ": (2/ 334 - 335). والاخبار الاتية نقلها المولف منه.
(5) في الاصل و (ف) زيادة: "عن أبيه " وهي مقحمة، إذ لا وجود لها في مصادر الاثر،
وابن عيينة يروي عن ابن أبي نجيح ليس بينهما واسطة.
210

الصفحة 210