كتاب رفع اليدين في الصلاة - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)
قال البخاري: " يعني أن الإنسان ينبغي له أن يلقي رأيه لحديث النبي
! يم حيث ثبت الحديث، ولا يعتل بعلل لا تصح ليقوي هواه، وقد ذكر عن
النبي لمجر أنه قال: " لا يؤمن احدكم حتى يكون هواه تتعا لما جئت به) " (1).
وقد قال بعض اهل العلام: كان الاول فالاول أعلم، وهؤلاء الاخر
فالاخر عندهم أعلم! ولقد قال ابن المبارك: كنت أصلي إ لى جانب
النعمان، فرفعت يدي، فقال لي: ما خشيت أن تطير؟ فقلت: إن لم أطر في
الاولى لم أطر في الثانية (2). قال وكيع: رحمة الله على ابن المبارك، لقد
كان حاضر ا لجواب، فتحير الاخر". انتهى كلام البخاري.
والمقصود أن وائل بن حجر من مشاهير الصحابة باتفاق أهل العلم،
والامة كلها تلقت رواياته بالقبول دون الرد والدفع. ولوائل بن حجر عن
النبي لمج! عدة سنن رواها هل الصحاج والسنن والمساند، وتلقاها العلماء
كلهم بالقبول، ولم يردوا شيئا منها.
فمنها: ما رواه البخاري في "صحيحه) " (3) عن علقمة بن وائل، عن أبيه
قال: إني لقاعد مع النبي مجفرر إذ جاء رجل يقود اخر بنسعة، فقال: يا رسول
الله، هذا قتل أخي، فقال رسول الله لمجم: " أقتلته؟ " فقال: إنه لو لم يعترف
أقمت عليه البينة، قال: نعم قتلته، قال: "كيف قتلته؟ " قال: كنت أنا وهو
(1) أخرجه ابن أبي عاصم في "السنة " (15).
(2) سبق هذا الخبر مع تخريجه (ص/ 134).
(3) كذا نسبه المصنف هنا للمخاري، وفي كتابه "زاد المعاد": (5/ 8)، و" إعلام الموقعين ":
(6/ 99 4) نسبه لمسلم (0 68 1) فقط، وهو الصوالب، وانظر " تحفة الاشراف ": (9/ 86).
214