كتاب رفع اليدين في الصلاة - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)
عليه بعض [أمر] (1) رسول الله ع! م! م.
قال أبو عمر بن عبد البر (2): " وما أعلم حدّا من الصحابة إلا وقد شذ
عنه من علم الخاصة، والوارد بنقل الاحاد أشياء حفظها غيره، وذلك على
من بعدهم أجوز، والاحاطة ممتنعة على كل أحد".
قالوا: ولو فرضنا أن ابن مسعود روى عن النبي! م أنه لم يرفع يديه إلا
في أول مرة لم يسغ رد رواية من روى عنه ع! م! م إثبات الرفع ولو راه مرهب
واحدة، إذ كان عدلا صادفا مصدقا عن رسول الله ع! ب! م، فلا يسوغ رد ما
شاهده وعاينه بكون غيره من الصحابة نفاه؛ لان المثبت مقدم على النافي،
فكيف وابن مسعود لم ينقل ذلك عن النبي! ي!، وإنما ترك الرفع هو، وغيره
من الصحابة فعله ونقله عن النبي ط، والله أعلم.
ثم من العجب ردكم للأحاديث المتصلة المرفوعة عن النبي مج! يج
بالمرسل المنقطع الموقوف على الصحابي.
فصل
* قالوا: و ما ردكم لحديث أبي هريرة (3) بأنه من رواية إسماعيل بن
عياش، عن صالح بن كيسان، وهو من غير أهل بلده (4).
(1) طمس في الاصل، وكتب في (ف) لكنه بخط مغاير لخط الناسخ.
21) في كتاب " الاستذكار": (1/ 23 - دارالكتب العلمية) وقد مف! النص (ص/ 5 6).
(3) سبق تخريجه (ص/ 16 - 17).
(4) انظر ما سبق (ص/ 153).
219