كتاب رفع اليدين في الصلاة - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)
قالوا: وإن حاكمناكم إ لى قواعد المحدثين أيضا حكموا لنا عليكم؛
فإن هذا الحديث قد روي من وجهين مختلفين عن أبي هريرة، من فعله
وروايته، وأحدهما يصدق الاخر؟ لانه رواه عن النبي لمجي!، وعمل به، وروى
عنه عبد الرحمن الاعرج الامرين معا، فحفظ صالح بن كيسان المرفوع،
وحفط محمد بن إسحاق الموقوف، فا لحديثان محفوظان، ولم يقم ما
يوجب إبطال إحدى الروايتين بالاخرى.
قالوا: ويدل على أن للحديث أصلا وأنه محفوظ: رواية الليث بن سعد
له [ق 73] عن يحيى بن أيوب، عن ابن جريج، عن الزهري، عن أبي بكر بن
عبد الرحمن بن ا لحارث بن هشام، عن أبي هريرة أنه قال: كان رسول الله لمج!
إذا كبر للصلاة جمل يديه حذو منكبيه، وإذا ركع فعل مثل ذلك، [واذا رفع
للسجود فعل مثل ذلك] وإذا قام من الركعتين فعل مثل ذلك (1).
فهذا حديث صحيح على شرط مسلم، فقد احتج بيحيى بن ايوب،
وقد رواه عن الزهري جماعة (2).
(1) أخرجه أبو داود (738) وما بين المعكوفين منه. وأخرجه ابن خزيمة (694) من
طريق شعيب بن يحى التجيبي عن يحيى بن ايوب به. أما حديث أبي هريرة في
البخاري (789)، ومسلم (392) من طريق الزهري عن أبي بكر بن عبد الرحمن به
فهو في تكبيرات الانتقال وليس في رفع اليدين في الركوع والرفع منه. كما نبه عليه
الحافط ابن حجر في "النكت الظراف": (0 1/ 28 4 - 429 - بهامش التحفة).
(2) بعده بياض في الاصل وفرعه بمقدار سطرين ونصف. وانطر ما تقدم (ص 17 و " تهذيب
السانن ": (1/ 375) للمصنف.
222