كتاب رفع اليدين في الصلاة - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)
عبد الوهاب (1).
ولا يضره اختلاطه قبل موته كما قيل، فانه روى هذا الحديث عن
حميد، وروايته عنه قديمة، فهو من أقدم شيوخه (2)، ولهذا خرج
البخاري (3) حديثه عن حميد: " يا بني سلمة ألا تحتسبون آثاركم ".
والذي يخاف من هذا الحديث أن لا يكون رفعه محفوظا؛ إذ قد رواه
الثقات الاثبات عن أنس موقوفا عليه، فمن قدم الرفع كانه زيادة من الثقة
فلا إشكال، ومن قدم الوقف ههنا لكثرة الواقفين وتميزهم بالحفظ
والاتقان كان غايته أن يكون موقوفا على أنس. وابن خزيمة وغيره يصححه
مرفوعا، والدارقطني يصححه موقوفا (4). فان كانا محفوظين فا لحجة
قائمة به، وإن كان المحفوظ الموقوف لم يزدنا الاستشهاد به إلا قوة
وتثبيتا، ويكون العمدة على غيره لا عليه وحده.
(1) ذكره البسوي في "المعرفة والتاريخ ": (1/ 0 65).
(2) كذا. وانما البحث في تلاميذ عبد الوهاب، من منهم سمع منه قبل الاختلاط أو بعده،
فالراوي عنه في هذا ا لحديث هو محمد بن يحى بن قياض، فهل روى عنه قبل التغير او
بعده؟ ومع ذلك فقد دافع عنه الذهبي، قال في " السير": (9/ 239 - 0 4 2): "قلت: لكن ما
ضره تغيره، فإنه لم يحدث زمن التغير بشيء. قال العقيلي: حدثنا ا لحسين بن عبد الله
الذارع، حدثنا ابو داود قال: تغير جرير بن حازم، وعبد الوهاب الثقفي، قحجب الناس
عنهم "اهـ. وانظر "الكواكب النيرات ": (ص/ 4 1 3 - 9 31) لابن الكيال.
(3) (5 5 6).
(4) انظر ما تقدم (ص/ 8 1).
224