كتاب رفع اليدين في الصلاة - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)

وقال يعقوب بن شيبة: ثقة صدوق، وإلى الضعف ما هو (1).
وذكره ابن حبان في " الثقات " (2) وقال: لم ينصف من قدح فيه؛ لان من
استرجح في الوزن لنفسه لم يستحق الترك لاجله.
قلت: يريد ما ذكره محمد بن جعفر المدائني، عن ورقاء قال: قلت
لشعبة: مالك تركت حديث أبي الزبير؟ قال: رأيته يزن ويسترجح في
الميزان. ومعلوم أن حديث الرجل لا يرد بمثل هذا (3).
وقال أبو أحمد بن عدي (4): كفى بأبي الزبير صدقا أن مالكا روى عنه،
ولا أعلم أن أحدا من الثقات تخلف عن أبي الزبير إلا وقد كتب عنه، وهو
في نفسه ثقة، إلا نه يروي عنه بعض الضعفاء، فيكون ذلك من جهة
الضعيف.
وفي الاحتجاج بأبي الزبير طريقة ثالثة، وهي طريقة جماعة من حفاظ
المغرب: أن حديثه حجة إذا صرح بالسماع، أو كان من رواية الليث عنه
خاصة، وهي طريقة أبي محمد بن حزم (5)، و بي الحسن بن القطان (6)،
(1) انظر " تهذيب الكمال ": (6/ 5 0 5).
(2) (5/ 352).
(3) قال الشيخ المعلمي في " عمارة القبور" (ص/ 84 - بتحقيقي) تعليقا على هذا
ا لجرح: " وغاية هذا المنافاة لكمال المروءة، وليس ذلك بجرح ".
(4) في " الكامل ": (6/ 26 1).
(5) انظر " المحلى ": (7/ 8 0 4، 9 1 4).
(6) انظر"بيان الوهم و لإيهام ": (4/ 9 31 - 322) 5
226

الصفحة 226