كتاب رفع اليدين في الصلاة - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)
مثل: سفيان بن عيينة وأضرابه، فانه يدلس عن مثله وعمن هو ثقة صدوق،
فإنه يدلس عن مثل [ق ه 7] معمر، ومسعر، ومالك بن مغول، وزائدة (1).
ومثل إبراهيم، فانه إذا دلس لم يدلس إلا عن ثقة (2).
وأما قتادة فقد أكثر عن أنس، وسعيد بن المسيب، وقد سئل شعبة عن
تدليس قتادة فقال: قد وقفته على ذلك، فقال: ما سمعته من أنس فقد
سمعته، وما لم أسمعه منه فقد حدثني به عنه النضر بن أنس، وموسى بن
أنس، وغيرهما من ولد أنس.
و ما إكتاره عن سعيد بن المسيب، فإنه لزمه مدة فقال له: ارحل عني يا
أعمى فقد نزحتني او أنزفتني (3).
والمقصود أن من عرف بالتدليس عن غير الثقات وعن المجهولين،
فانه يتوقف فيما لم يصرح فيه بالسماع، ومن لم يعرف بالتدليس عن
الضعفاء والمجروحين لم يتوقف في حديثه.
وتدليس المتقدمين كأ بي الزبير، وابراهيم، وطبقتهما، خير من تدليس
المتأخرين بطبقات، فلا يسوى بين التدليسين، والله أعلم.
(1) انظر "صحيح ابن حمان ": (1/ 161)، و" التمهيد": (1/ 17 - 18).
(2) انظر "شرح معاني الاثار": (1/ 226)، و"التمهيد": (1/ 37 - 38).
(3) انظر " الطبقات الكبرى ": (9/ 229) لابن سعد، و" الثقات ": (5/ 322).
228