كتاب رفع اليدين في الصلاة - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)
قالوا: و ما ردكم لحديث أبي موسى الاشعري (1) بمحمد بن حميد
الرازي، وحملكم عليه؟ فلا ريب أن الرجل كان من حفاظ الإسلام
المكثرين جدا، ولعل حفظه يوازي حفظ محمد بن إسحاق أو يقاربه. وقد
روى الناس عنه، وممن روى عنه: يحيى بن معين، ومحمد بن يحيى
الذهلي، و بو داود، والترمذي، وابن ماجه، وعبد الله بن أ حمد بن حنبل،
وأبو القاسم البغوي، وخلائق.
قال عبد الله بن أحمد: قال أبي: لا يزال بالري علم ما دام محمد بن حميد
حيا. قال عبد الله: ولما قدم محمد بن حميد بغداد كان أبي في العسكر، فلما
جاء أبي جعل الناس يسألونه - يعني عنه - فقال: ما بالهم يسألون عن محمد بن
حميد، فقلت: قدم ههنا فحدثهم بأحاديث لا يعرفونها، فقال: كتبت عنه؟
قلت: نعم كتبت عنه جزءا. قال: اعرض علي، فعرضته عليه، فقال: أما حديثه
عن ابن المبارك وجرير فهو صحيح، و ما حديثه عن أهل الري فهو أعلم (2).
وسأل رجل محمد بن يحيى الذهلي عنه، فقال: هو ذا أحدث عنه.
وفال أبو بكر بن أبي خيثمة، عن ابن معين: ليس به بأس رازبد كيس.
وقال علي بن الجنيد عنه: ثقة، وهذه الأحاديث التي يحدث بها ليس من
قبله إنما هي من قبل الشيوخ الذين يحدث عنهم.
(1) تقدم تخر يجه (ص/ 9 1 - 0 2). وكلامهم عليه (ص/ 4 5 1 - 55 1).
(2) " تارلخ بغداد": (2/ 9 5 2).
229