كتاب رفع اليدين في الصلاة - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)
* وأما ردكم لحديث عمير بن حبيب الليثي (1) برفدة بن قضاعة؛
فنحن لم نذكره احتجاجا به ولا اعتمادا عليه، والعمدة على ما تقدم، وانما
يفيدكم هذا أن لو لم يكن في الباب إلا حديثه هذا.
فما ضر صاحب الحق، إذا شهد له عشرة عدول أو كثر، أن يشهد له
من ليس مثلهم في العدالة والثقة؟! فان لم يزد حقه قوة لم يزده وهنا.
* وأما ردكم لحديث ابن عباس (2) بعبد الله بن لهيعة؛ فلقد اشتهر
ضعفه على ألسنة الفرق، ومع ذلك فهو أحد الاعلام المشاهير، وأحد
حفاظ الاسلام غير مدافع، ولقي من التابعين نيفا وسبعين.
قال أبو داود: سمعت أحمد بن حنبل يقول: من كان مثل ابن لهيعة
- يعني بمصر - في كثرة حديثه وضبطه وإتقانه! وحدث عنه أ حمد في
" مسنده " بحديث كثير (3).
وقال إبراهيم بن إسحاق: حملت رسالة الليث بن سعد إ لى مالك بن
أنس، وأخذت جوابها، فكان مالك يسالني عن ابن لهيعة، فأخبره بحاله،
فجعل مالك يقول لي: وابن لهيعة ليس يذكر الحج؟ فسبق ا لى قلبي أنه
يريد مشافهته والسماع منه (4).
(1) تقدم تخر يجه (ص/ 1 2)، وكلامهم عليه (ص/ 5 5 1 - 56 1).
(2) تقدم تخر يجه (ص/ 2 2)، وكلامهم عليه (ص/ 56 1 - 57 1).
(3) "سؤالات الاجري لابي داود": (2/ 175) وليس فيه " في مسنده ".
(4) أخرجه ابن حبان في "المجروحين ": (2/ 12).
231