كتاب رفع اليدين في الصلاة - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)
حديث محدث حتى يجتمع أهل مصره على ترك حديثه ".
وقال أيضا (1): "كان ابن لهيعة طلابا للعلم صحبح الكتاب، وكان
أملى عليهم حديثه من كتابه، فربما يكتب عنه قوم يعقلون (2) ا لحديث،
واخرون لا يضبطون، وقوم حضروا فلم يكتبوا فكتبوا بعد سماعهم. فوقع
علمه على هذا إ لى الناس، ثم لم يخرج كتبه، وكان يقرأ من كتب الناس،
فوقع حديثه إ لى الناس على هذا، فمن كتب بأخرة من كتاب صحيح قرأ
عليه [على] (3) الصحة، ومن قرأ من كتاب من كان لا يضبط ولا يصحح
كتابه وقع عنده على فساد الاصل ".
وبا لجملة فابن لهيعة أحد حفاظ الاسلام الذين لم يتهموا بجرح ولا
كذب، وانما يقع في حديثه بعض الغلط لثلاثة أسباب:
أحدها: أنه قد قيل: إن كتبه قد احترقت فكان يحدث من لفظه فيقع
الغلط.
الثاني: من قبل من روى عنه، كما ذكر أحمد بن صالح، وغيره.
الثالث: أن الاكتار مظنة الوهم والغلط، والرجل فقد كان من المكثرين
جدا.
وفي ابن لهيعة مذهب ثالث: أنه يحتج من حديثه بما رواه عنه العبادلة
(1) ا لمصدر نفسه: (2/ 4 8 1).
(2) الاصل و (ف): " مغفلون " تحريف، وا لمثبت من " ا لمعرفة "،و" تهذيب الكمال ".
(3) سقطت من الاصل، والاستدراك من " المعرفة ". وفي " تهذيب الكمال ": "عليه في. . .".
234