كتاب رفع اليدين في الصلاة - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)
الصحيح على الاحتجاج به (1).
وعمدة من ضعفه ما روي عن يحمى بن سعيد أنه تكلم فيه، وهذه رواية
إن صحت عن يحى بن سعيد فالمشهور عنه خلافها (2). وحتى لو ثبت على
تضعيفه و قام عليه، ولم يبين سببه = لم يوجب طرح حديثه، لاسيما مع توثيق
غيره من الائمة له، واحتجاج أصحاب (3) " الصحيحين " به.
ولو كان كل رجل ضعفه رجل سقط حديثه لذهبت عامة الاحاديث
الصحيحة من أيدينا، فقل رجل من الثقات إلا وقد تكلم فيه اخر ولم يسلم
من طعن، ورجال " الصحيحين " قد جاوزوا القنطرة فلا التفات إ لى كلام
من تكلم فيهم بما يقتضي رد حديثهم. نعم إذا يملام في أحدهم لرأيه أ و
لامر تاوله فطعن به عليه؛ فهذا باب لا يقدح في الرواية.
وأما قوله: كان سفيان يحمل عليه؛ فهذا إنما كان لاجل ر يه لا لامر
(1) انظر " تهذيب الكمال ": (6/ 59 4).
(2) قال ا لحافظ في " التهذيب ": (9/ 332): "وقال أبو الحسن بن القطان الفاسي (بيان
الوهم 2/ 426): جملة امره أنه من أهل الصدق، وقد ضعفه يحيى في رواية ووثقه
في أخرى، وكان الثوري يحمل عليه من اجل القدر، وزعموا أنه خرج مع محمد بن
عبد الله بن حسن. . .قال ا لحاقظ: وليس ذلك بصحيح؛ لان الذي حمل عليه الثوري
اختلف فيه فقيل: هو محمد بن عمرو بن علقمة الاتي ذكره بعد هذا، وهو الذي خرج
مع محمد بن عبد الله بن حسن؟ لانه تاخرت وفاته. فاما محمد بن عمرو بن عطاء
فمات قبل خروج محمد بمدة مديدة " اهـ.
(3) صحح عليها في الاصل.
240