كتاب رفع اليدين في الصلاة - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)

[قول من استحب رفع اليدين عند كل خفض ورفع]
و ما من استحب الرفع عند كل خفضٍ ورفع، وهو جماعة من السلف
و حمد في رواية عنه، و بو محمد بن حزم في غير تكبيرة الاحرام، فانه
[ق 87] يرى الرفع عندها فرضا لازما.
قال أحمد بن أصرم المزني: رأيت أبا عبد الله يعني أحمد يرفع يديه في
الصلاة في كل خففيى ورفع. وسئل عن رفع اليدين في الصلاة؟ فقال: في كل
خفض ورفع. وسئل عن رفع اليدين إذا قام من الركعتين؟ فقال: قد فعل (1).
وقال الميموني: رايت أبا عبد الله عند الافتتاج، وعند الركوع
والسجود يرفع جميعا يديه قريبا من أذنيه (2).
(1) نقلها ابن رجب في " فتح الباري ": (4/ 324).
(2) قال المصنف في " بدائع الفوائد": (3/ 977 - 978): " اختلف قول أحمد في رفع اليدين
فيما عدا المواضع الثلاثة؟ فاكثر الرو 1 يات عنه أنه لم ير الرفع عند الانحدار إ لى السجود،
ولا بين السجدتين، ولا عند القيام من الركعتين، ولا فيما عدا المواضع الثلاثة في حديث
ابن عمر. (ثم ذكر رواية ابن أصرم التي ساقها هنا). وقال: ونقل عنه جعفر بن محمد
- وقد سئل عن رفع اليدين - فقال: يرفع يديه في كل موضع إلا بين السجدتين. ونقل ععه
المزوذي: لا يعجبني أن يرفع يديه بين السجدتين فإن فعل فهو جائز". وقال أبو داود في
"مسائله " (236): " سمعت أحمد سئل عن الرفع إذا قام من الثنتين؟ قال: أما نا فلا أرفع
يدي، فقيل له: بين السجدتين أرفع يدي؟ قال: لا". وانظر ما سبق (ص/ 57 1).
259

الصفحة 259