كتاب رفع اليدين في الصلاة - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)

روايتيهما إلا على المشاهدة الصحيحة (1).
وكان ما رواه نافع ومحارب بن دثار كلاهما عن ابن عمر، وما رواه أبو
حميد وأبو قتادة وثمانية من أصحاب رسول الله ع! يم، من رفع اليدين عند
القيام إ لى الركعتين = زيادة على ما رواه الزهري عن سا لم عن ابن عمر،
وكل ثقة، وكل مصدق فيما ذكر أنه سمعه وراه، وأخذ الزيادة واجب ".
قلت: قد تقدم أن الزهري روى عن سا لم عن أبيه الرفع عند القيام من
الثنتين (2).
قال ابن حزم: " وكان ما رواه أنس من رفع اليدين عند السجود: زيادة
على ما رواه ابن عمر، والكل ثقة فيما روى وشاهد. وكان ما رواه مالك بن
الحويرث من رفع اليدين في كل ركوع ورفع [من ركوع]، وكل سجود
ورفع من سجود: زائدا على كل ذلك، فالكل ثقات فيما رووه وما سمعوه،
وأخذ الزيادات فرض لا يجوز تركها؛ لان الزيادة حكم قائم بنفسه رواه من
علم ولا يضره سكوت من لم يروه عن روايته، كسائر الاحكام كلها ولا
فرق. وممن قال بما ذكرناه: ابن عمر. . .".
ثم ساق من طريق عبيدالله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر: أنه كان
يرفع يديه إذا دخل في الصلاة، واذا ركع، واذا قال: " سمع الله لمن حمده "،
(1) العبارة في " المحلى ": "على الركبتين، فكيف وما تحمل كلا روايتيهما" غير مستقيمة.
(2) التعليق للمؤلف، وانظر (ص/ 5 1).
264

الصفحة 264