كتاب رفع اليدين في الصلاة - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)

وجماعة من أصحاب رسول الله! ك! ي! يرفعون، فليس فعل بعضهم حجة
على فعل بعض، بل الحجة على 1 ق 91] جميعهم ما صح عن رسول الله! ك! يم.
وعلى كل حال، فان كان ابن مسعود وعلي لا يرفعان، فما جاء عنهما
قط أنهما كرها الرفع ولا نهيا عنه كما يفعل هؤلاء". انتهى كلامه.
فمن سلك هذه الطريقة ولم يصح عنده خبر ابن مسعود والبراء بن
عازب = اوجب الرفع في المواطن التي صح عن رسول الله! ك! يم الرفع فيها،
كما قال علي بن المديني: حق على المسلمين أن يرفعوا أيديهم على
حديث ابن عمر (1). وكان عبد الله بن عمر يحصب من لم يرفع يديه (2).
ولا ريب أن الرفع في الصلاة مراتب؛ أقواها: الرفع عند تكبيرة
الافتتاج، ويليه: الرفع عند الركوع والرفع منه، ويليه: الرفع عند النهوض
من الركعتين، ويليه: الرفع عند السجود والرفع منه. ومن تدبر الاحاديث
ومخارجها ومراتبها تبين له ذلك، والله أعلم.
وليس هذا الترتيب لاجل الاختلاف، ولكن هو مقتضى الاحاديث، وبه
يجمع بينها.
ولا ريب أن أحاديث الرفع في كل خفضيى ورفع ليست باطلة بأسرها،
وليست في القوة والشهرة كأحاديث الرفع في المواطن الثلائة. ولا ريب
أن من الصحابة من كان لا يرفع يديه عند الركوع والرفع منه، ولم يكن
(1) تقدم (ص 30).
(2) تقدم (ص 32).
270

الصفحة 270